خفقان القلب عند النوم هو شعور يشعر به البعض بأن قلبهم ينبض بسرعة أو بشكل غير منتظم خلال فترة النوم أو عند محاولة الاستغراق فيه. يحدث هذا الأمر لأسباب متعددة ومتنوعة، ويمكن أن يكون طبيعياً في بعض الحالات، لكنه قد يشير إلى مشكلة صحية في حالات أخرى.
لماذا يحدث خفقان القلب عند النوم؟
هناك عدة عوامل تؤدي إلى خفقان القلب أثناء النوم، منها عوامل طبيعية وأخرى مرضية. من الأسباب الطبيعية التي تسبب خفقان القلب أثناء النوم:
-
التوتر والقلق: التفكير الزائد أو التوتر النفسي قبل النوم يمكن أن يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي السمبثاوي، مما يزيد من سرعة نبضات القلب ويسبب الشعور بالخفقان.
-
تغيرات في مواقف الجسم: الاستلقاء أو النوم في وضعيات معينة قد يؤدي إلى ضغط على أعصاب أو أوعية دموية، وهذا يمكن أن يؤثر على نبضات القلب مؤقتًا.
-
تأثير التفاعل الهرموني: تتغير مستويات الهرمونات أثناء النوم، مثل الأدرينالين الذي يمكن أن يسبب زيادة في معدل ضربات القلب في بعض الأحيان.
الأسباب المرضية المحتملة لخفقان القلب أثناء النوم
إذا كان خفقان القلب متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فقد يشير إلى مشاكل صحية تستوجب مراجعة الطبيب، وهذه المشاكل تتضمن:
-
اضطرابات النوم مثل توقف التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea): حيث يعاني المريض من انقطاع مؤقت في التنفس ما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين، وهذا يرفع من معدل ضربات القلب.
-
مشاكل في نظم القلب: كالأُرفُرَة الأذينية أو اضطرابات كهربائية في القلب تسبب خفقانًا واضحًا طوال الليل.
-
زيادة في نشاط الغدة الدرقية: فرط نشاط الغدة الدرقية يرفع معدل أيض الجسم وينبّه القلب بشكل مستمر.
-
تناول بعض الأدوية أو المنشطات كالمنبهات والكافيين قبل النوم.
-
الاضطرابات الهرمونية أو حالة انخفاض السكر في الدم قد تسبب تحفيز جهاز القلب وزيادة نبضاته.
متى يجب القلق من خفقان القلب عند النوم؟
يعتبر خفقان القلب أمرًا شائعًا ولا يدعو للقلق إذا كان خفيفًا ومؤقتًا ولا يصحبه أعراض أخرى مثل الضيق التنفسي أو ألم في الصدر أو دوار. لكن إذا كان الخفقان مستمرًا أو يترافق مع أعراض تنذر بحالات خطيرة، يجب استشارة الطبيب فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة.
يمكن للطبيب أن يطلب تخطيط القلب أو جهاز مراقبة ضربات القلب لتحديد نوع الخفقان وأسبابه، ويتم بعدها وضع خطة علاج مناسبة إذا لزم الأمر.