ما سبب الدوخة عند الصيام؟
الدوخة عند الصيام هي شعور شائع يحدث نتيجة عدة عوامل مرتبطة بتغيير نمط الطعام والسوائل خلال فترة الصيام. غالبًا ما تكون هذه الدوخة نتيجة لانخفاض مستوى السكر في الدم، الجفاف، أو انخفاض ضغط الدم.
انخفاض مستوى السكر في الدم
عندما تصوم، يمتنع الجسم عن تناول الطعام لفترة طويلة، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الجلوكوز أو السكر في الدم. الجلوكوز هو المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، وعندما ينخفض مستواه، يبدأ الدماغ بالتأثر، مما يسبب شعور الدوخة أو الدوار. خاصة لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا على الصيام أو لديهم حالات صحية مثل السكري، يمكن أن يكون هذا الانخفاض مسببًا قويًا للدوخة.
الجفاف وأثره على الدوخة
عدم شرب الماء لفترة طويلة أثناء الصيام يؤدي إلى جفاف الجسم، وهذا يؤثر سلبًا على ضغط الدم وحجم الدم المتداول. عندما يقل حجم الدم بسبب الجفاف، يقل كمية الدم التي تصل إلى الدماغ، مما يسبب الدوخة والدوار. لذلك، من المهم التعويض بشرب كمية كافية من الماء في الفترات التي يُسمح فيها بالإفطار، مثل قبل الفجر وبعد المغرب.
انخفاض ضغط الدم
الصيام يمكن أن يسبب انخفاضًا في ضغط الدم بسبب قلة تناول الطعام والشراب، وكذلك بسبب تغير الهرمونات التي تنظم ضغط الدم. هذا الانخفاض قد يؤدي إلى عدم كفاية تدفق الدم إلى الدماغ، مما يسبب الدوخة. الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم المزمن يكونون أكثر عرضة لهذه المشكلة أثناء الصيام.
عوامل أخرى تؤثر على الشعور بالدوخة أثناء الصيام
بجانب العوامل السابقة، هناك أسباب أخرى قد تزيد من احتمال حدوث الدوخة أثناء الصيام، منها الإرهاق البدني، قلة النوم، التوتر النفسي، والتغيرات المفاجئة في وضع الجسم مثل الوقوف بسرعة. كذلك، تناول بعض الأدوية يمكن أن يزيد من خطر الشعور بالدوار أثناء الصيام.
كيف تتجنب الدوخة أثناء الصيام؟
للحماية من الدوخة أثناء الصيام، ينصح بتناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة التي تساعد في الحفاظ على مستوى السكر لفترة أطول. كما يجب شرب كميات كافية من الماء خلال فترة الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة. تجنب الوقوف المفاجئ أو الحركات السريعة، وحاول الحصول على قسط كافٍ من النوم. وإذا كنت تعاني من حالات صحية مزمنة مثل السكري أو الضغط، فلا بد من استشارة الطبيب قبل الصيام.